ابن الجوزي

140

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وأخبرنا عبد الرحمن القزاز بإسناده عن أبي عوانة ، قالت : رأيت محمد بن سيرين مرّ في السوق فجعل لا يمر بقوم إلا سبحوا وذكروا الله تعالى [ 1 ] . أخبرنا محمد بن ناصر بإسناده عن عبد الله ابن أخت ابن سيرين : أنه كان مع محمد بن سيرين لما وفد إلى ابن هبيرة ، فلما قدم عليه قال : السلام عليكم ، قال : وكان متكئا فجلس فقال : كيف خلفت من وراءك ؟ قال : خلفت الظلم فيهم فاشيا ، قال : فهمّ به فقال له أبو الزناد : أصلح الله الأمير إنه شيخ ، فما زال به حتى سكن ، فلما أجازهم [ 2 ] أتاه إياس بن معاوية بجائزة ، فأبى أن يقبلها ، فقال : أترد عطية الأمير ، قال : أتتصدق عليّ فقد أغناني الله ، أو تعطيني على العلم أجرا ، فلا آخذ على العلم أجرا . قال علماء السير : رأى محمد بن سيرين كأن الجوزاء تقدمت الثريا ، فأخذ في وصيته وقال : يموت الحسن وأموت بعده ، وهو أشرف مني . فتوفي الحسن ، ومات بعده محمد بمائة يوم . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، . قال : أخبرنا أحمد بن علي ، قال : أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو العباس الأصم ، قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا خالد بن خداش ، قال : قال حماد بن زيد : مات محمد لتسع مضين من شوال سنة عشر ومائة . 603 - وهب بن منبه [ 3 ] : من الأبناء ، أبناء الفرس الذين أبعدهم كسرى إلى اليمن . أسند عن جابر ، والنعمان بن بشير ، وابن عباس . وأرسل الرواية عن معاذ ، وأبي هريرة . وكان عالما عابدا . وقال : قرأت من كتب الله عز وجل اثنين وتسعين كتابا . ومكث يصلي الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة .

--> [ 1 ] الخبر في تاريخ بغداد 5 / 337 . [ 2 ] في الأصل : « جازهم » . وما أوردناه من ت . [ 3 ] طبقات ابن سعد 5 / 395 ، والجرح والتعديل 9 / 24 ، والتاريخ الكبير 4 / 2 / 164 ، والمعارف 202 ، وتاريخ الإسلام 5 / 14 ، وشذرات الذهب 1 / 150 ، ووفيات الأعيان 2 / 180 ، وحلية الأولياء 4 / 23 ، وتهذيب التهذيب 11 / 166 ، والبداية والنهاية 9 / 310 .